khalid-bnou-lwalid - تاريخ المدينة
 

التعريف بهدا الموقع
الشوارع و الرياضة
سباتة
بعض نجوم سباتة
بعض مدارس إبن مسيك
الدار البيضاء
التجزئة الادارية لمدينة الدار البيضاء
تاريخ المدينة
احياء المدينة
صور مختلفة لمدينة الدار البيضاء
صور حول المدينة
بعض احياء ابن امسيك سباتة
فيديو سباتة
الفكاهة
Contact
sbataالتاريخ و الإقتصاد و التعليم
بعض المواقع الالكترونية لالعاب

تاريخ المدينة


الدار البيضاء- مدينة من دون تاريخ- عبارة يطلقها كثيرون على أكبر مركز حضري في المغرب حاليا، فالمدن تنشأ وتتطور ومنها ما يهجر ويـنـدثر مثل تاهــرت ونـفيس وسجلماسة، ومنها ما يبقى على حالة كتجمع حضري صغير ومنها ما تتراجع مكانته ثم ينبعث من جديد وكل هذا مرتبط بظروف سياسية واقتصادية تدفع الناس إلى تعمير هده المدينة وهجر أخرى, أما مدينة الدار البيضاء فوضعها متميز؛ إذ استمرت لفترة تاريخية طويلة دون أهمية تذكر إلى عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله حيث أخذت اسمـها الحالي وثم تجديدها, ثم انقلب وضعها عند بناء الميناء من طرف أول مقيم عام فرنسي بالمغرب- الجنرال ليوطي- حيث تحولت إلى أكبر مركز اقتصادي في المغرب، ولم يماثل هذا الحدث من حيث الأهمية إلا قرار الملك الراحل الحسن الثاني إنشاء مسجد الحسن الثاني الذي جعل المدينة تتلمس طريقها في مجال الإشعاع العلمي.

مدينة الدار البيضاء أو أنفا، أنافا، أنفال, أنفي, وكلها أسماء وردت في كتب ومصادر التاريخ، يكتنف أصلها الغموض فبعض المؤرخين يرجعونه إلى القرطاجيين الذين حلوا بالسواحل المغربية حوالي 12 ق م ومنهم من يرجعه إلى عهد الرومان وهذا رأي الحسن الوزان في كتابه وصف إفريقيا أما أندري أدام فيربطها بإمارة برغواطة التي كانت بين أبي رقراق وأم الربيع في ما كان يعرف بتامسنا في القرن التاسع الميلادي، وذلك لانعدام أدلة أثرية سابقة لهذه الفترة، وما يهمنا في هذا كله هو أن المدينة ضاربة في القدم، فوجودها يزيد عن 33 قرنا كحد أقصى وعن 12 قرن كحد أدنى، بل أكثر من هذا إذ اعتبرنا نتائج آخر الأبحاث الأركيولوجية التي أثبت وجود مواقع أثرية قديمة بنواحي المدينة وهي:

- موقع ليساسفة يتراوح تاريخه بين 5 و 6 ملايين سنة.قبل الآن.

- موقع أهل لغلام ويعود إلى حوالي 2 مليون ونصف سنة قبل الآن.

- موقع طوما "1" حوالي مليون سنة قبل الآن.

- موقع سيدي عبد الرحمان وينمتى لنهاية العصر الحجري.

وإذا عدنا إلى المصادر التاريخية فنجدها لا تذكر أنفا سوى في صراع المرابطين مع إمارة برغواطة ثم بعد ذلك في عهد المرينيين عندما استقبل المغرب أعدادا من المسلمين الفارين من الأندلس والذين استقر بعضهم بأنفا حيث نشطت حركة الجهاد البحري للانتقام من المسيحيين الذين اضطهدوا المسلمين في شبه الجزيرة الإيبيرية, كما أصبح ميناء أنفا في هذه الفترة يتاجر مع الإسبان والبرتغال, إلا أن تصـاعد حركــة الجــهاد البحري ووصول بعض المراكب إلى سواحل شبه الجزيرة الإيبيرية دفع البرتغال إلى الإعداد لمهاجمة المدينة سنة 1468م, لكن سكانها فروا قبل وصولهم, فدخلها البرتغال وخربوها ثم حاولوا سنة 1515م بناء قلعة محصنة لكنهم طردوا منها بعد انهزامهم أمام المرينيين. و قد تعرضت المدينة إلى زلزال مدمر سنة 1755 م فلم يبقى منها إلا القليل وخاصة ضريح سيدي علال القرواني, وفي سنة 1760م أمر السلطان العلوي سيدي محمــد بن عبد الله بإعادة بناء المدينة وتجديد أسوارها ومينائها وبناء مجموعة من المساجد وباقي المرافق وقلعة للجنود وصقالة, فأصبحت المدينة تحمل اسم الدار البيضاء. توافد على المـدينة بـعد ذلك المهاجرون من الشاوية ودكالة وذلك في ارتباط مع سياسة الانفتاح التي نهجها السلطان سيدي محمد بن عبد الله حيث نشــطت الحركة التجارية في المدينة لتتراجع في عهد مولاي سليمان الذي اتبع سياسة الاحتراز, إذ غادر المدينة أغلب القناصل الأوربيين خاصة مع انتشار وباء الطاعون.و لم تسترجع المدينة نشاطها التجاري إلا حوالي 1830 م حيــث أن تــزايد الضغوطات الإمبريالية على المغرب مع تزايد الطلب على الحبوب والجلود والأصواف أعاد الحياة لمينائها فاستقر بها من جديد عدد من القناصل الأوربيين, بعد تعدد المعاهدات التجارية التي عقدها المغرب مع الدول الأوربية فأصبحت المدينة تتطور بوثيرة أسرع مما كانت عليه سابقا وذلك في علاقة وطيدة مع تطور النشاط التجاري في الميناء الذي أصبح مع نهاية القرن 19 ينافس أول ميناء في البلاد آنذاك أي طنجة. هذا التطور أدى إلى استقرار البرجوازية التجارية بالمدينة فارتفع عدد سكانها إلى عشرين ألف مع مشارف القرن العشرين وفي هذه الفترة كانت المدينة تتكون من ثلاث أحياء أساسية هي:

  • الأحياء الشرقية قرب الميناء التي كانت مــقر التجار والقناصل والهيئات الإدارية.

  • الملاح في الجنوب الغربي وكانت تقطنه الجالية اليهودية.

  • حي التناكر في الشمال الغربي وكان أغلب سكانه من المهاجرين من البوادي القريبة.

وقد تمكنت بعض الشركات الفرنسية من تـقوية نفوذها في المغرب وأكبرها "الشركة المغربية "التي أصبحت تتحكم في أراضي فلاحية واسعة. وفي أبريل 1907 شرعت هذه الشركة في الأشغال التمهيدية لبناء الميناء وذلك بمد خط حديدي فانتهكت حرمة إحدى المقابر مما أثار حفيــظة السكان خاصة مــع استيائهم من ضغوط الجباة الفرنسيين, وهذا أدى إلى اندلاع ثورة في الدار البيضاء عمت بعد ذلك الشاوية فطالب عامل المدينة بإيقاف الأشغال دون جدوى وفي يوليوز قتل عمال أوربيون يعملون في الشركة المكلف بالأشغال التمهيدية للميناء وهو ما دفع الفرنسيين إلى إنزال 200 ألف جندي بالمدينة في غشت فهبت قبائل الشاوية لطردهم لكنها هزمت واندحرت أمام هذه القوة الفرنسية المسلحة جيدا فاحتلت الدار البيضاء. بعد فرض الحماية في مارس 1912 استمرت أعمال بناء الميناء بتوجيه وإشراف المقيم العام الجنرال ليوطي وهو ما شكل منعطفا مهما في تاريخ المدينة إذ أدى إنشاؤه إلى تطور الدار البيضاء اقتصاديا واجتماعيا ومجاليا لتصبح بعد ذلك أكبر مركز حضري بالمغرب.

إن اختيار الدار البيضاء لاحتضان أكبر ميناء في المغرب لم يكن وليد الصدفة ولكنه ارتبط بعدة دوافع منها موقع المدينة في قلب المناطق الفلاحية الغنية [الشاوية ودكالة ] وفي مكان يسهل إقامة الشبكة الطرق والسكك الحديدية لنقل الحبوب والحوامض, وكذا الفوسفاط من مناجم خريبكة التي شرع في استغلالها مع بداية العشرينيات من القرن السابق. و هكذا أصبحت الدار البيضاء هي الحلقة الواصلة بين المتروبول [فرنسا] والمغرب فعبرها كانت تصدر المواد الأولية ويصل فائض الإنتاج الصناعي الفرنسي ليوزع في المغرب, وهذا ما جعل النشاط الاقتصادي للمدينة يتطور في اتجاه إفادة شركات السمسرة والمبادلات ,و شركات إقامة البنيات التحتية من طرق وسكك حديدية وشركات للنقل والخدمات, أما النشاط الصناعي فكان ضعيفا يركز على صناعات استـهـلاكية كالنـسيـج وصناعات غذائية وبعض الصناعات الكيماوية الخفيفة, وكل هذا لتوفير الحاجات الضرورية للمعمرين. هذه الوضعية تغيرت قليلا خلال الحرب العالمية الثانية حيث اضطر بعض أصحاب رؤوس الأموال لمغادرة فرنسا، والاستقرار بالمغرب لإقامة بعض الصناعات الكيماوية والميكانيكية في الدار البيضاء خصوصا, لكن هذا لم يمنع المدينة من الاستمرار في لعب دور الوسيط الذي حدد لها سلفا, والدليل علــى ذلك أن أكبر المؤسسات كانت بنكية ومالية, مثل بنــك "الإتحاد باريسي" و" بنك باريس والأراضي منخفضة "التي استثمرت في قطاعات استغلال منـاجم والـنقـل والصـنـاعات الاستهلاكية وقد أدى هذا التطور الاقتصـادي الذي شــهدته الدارالبيضاء إلى توافد أعداد من المهاجرين من الشاوية ودكالة تم بعد ذلك من مختلف أنحاء المغرب.

استمر التطور العشوائي للمدينة إلى حدود الثمانينات من القرن السابق حيث أنشأت الوكالة الحضرية ووضع تصميم مديري للمدينة, وخلال هذا العقد أيضا وبالضبط سنة 1987 وضع الملك الراحل الحسن الثاني حجر الأساس لبناء المعلمة الكبرى مسجد الحسن الثاني الذي أعطى للمدينة مكانة روحية على الصعيد العالمي, باعتبار حجمه وضخامة بنايته وما يتضمنه من معالم للفن المعماري المغربي الأصيل وكذا باعتبار موقعه المتميز فجزء مهم من هذه المعلمة بني فوق البحر ويمكن لهذا المسجد أن يحتضن 25 ألف مصليا فضلا عن 80 ألف آخرين يمكن أن تضمها ساحته. و بجانب هذا المسجد العظيم بنيت المدرسة القرآنية التي شرع العمل بها في يناير 1995 واستقبلت نخبة من أجود الطلبة الذين تم اختيارهم بعد إجراء مباراة, وتلقن في هذه المؤسسة الفتية العلوم الشرعية من فقه، وحديث, وتفسير, وأصول، وعلوم الآلة وكذا العلوم العصرية من رياضيات واجتماعيات وعلوم طبيعية إضافة إلى اللغات الحية أي الفرنسية والإنجليزية. و مع توالي السنين بدأت هذه المدرسة تشق طريقها على الدرب الذي سارت عليه المدارس العتيقة مثل القرويين حيث أصبحت تضم أقساما في مختلف أطوار التعليم من الابتدائي إلى النهائي ففي الموسم الماضي فتح الطور النهائي بالمؤسسة وفاء لروح مؤسسها مولاي الحسن الثاني وهذا ما سيعطي للدار البيضاء إشعاعا علميا مع تخرج أول فوج من المدرسة في الموسم الدراسي المقبل بإذن الله تعالى.

فالدار البيضاء مدينة قديمة تاريخيا لكن دورها برز خلال القرن العشرين حيث أصبحت مركزا اقتصاديا مهما, ومع تأسيس المعلمة الكبرى- مسجد الحسن الثاني- أصبح لها إشعاع روحي وعلمي لا على الصعيد الوطني فحسب بل على صعيد العالمي الإسلامي.

Aujourd'hui sont déjà 1 visiteurs (18 hits) Ici!
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=